بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وآله وصحبه والتابعين، وبعد : فهذه توجيهات ( للمتزوجين قريباً ) دفعني إلى كتابتها النصح لإخواني المسلمين والحرص على سلامة بيت الزوجية من التصدع ، ومما دفعني إلى مثل هذا مايرد من الأسئلة وما نسمع من حكايات حديثي الزواج التي تدل على وجوب فقه هذه المسائل قبل الزواج حتى لا يقع الندم ولات ساعة مندم . وقد جعلتها مسائل مختصرة لما نعلم من عزوف عن التطويل وإلا فإن الحاجة قائمة لقراءة المطولات في هذا الموضوع المهم وهذا مني جهد المقل سائلاً الله أن ينفع به المسلمين وأن يدرأ به الشرور إنه سميع مجيب
أحسب أن المجتمع يستطيع الخلاص من مفاسد كثيرة لو أنه تحكم في أوقات فراغه، لا بالإفادة منها بعد أن توجد، بل بخلق الجهد الذي يستنفد كل طاقة، ويوجه هذا وذاك إلى ما ينفعه في معاشه ومعاده، فلا يبقى مجال يشعر امرؤ بعده أنه لا عمل له.
إن الفراغ في الشرق يدمر ألوف الكفايات والمواهب، ويخفيها وراء ركام هائل من الاستهانة والاستكانة، كما تختفي معادن الذهب والحديد في المناجم المجهولة !
إن محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصلٌ عظيمٌ من أصول الدين ، فلا إيمان لمن لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . قال الله تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحـب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) [ التوبة :24].
ظهرت القضية الإسلامية المباركة بعد أن تهددت شخصية الشعوب الإسلامية، وتبددت قِيَمُها وموازينها بفعل الجمود في الداخل، ومخططات التغريب من الخارج، التي تهدف إلى ضرب الفــكرة الإسـلامية، وإبعـاد الأمـة عن شريعة ربها. ولكن الفطرة التي فطر الله الناس عليها قد تضعف أو تلين أو تتوارى خلف السُتُر المختلفة والعديدة، ولكنها لا تختفي ولا تنمحي أبداً؛ لأن عامل الفطرة أقوى من كل العوامل الأخرى الطارئة والضعيفة مهما تعددت وتنوعت، فـشاء الله للأمـة العـربـيـة الإسـلامـيـة ـ بظهـورهــا ـ أن تـتـجـدد بعد أن بليت، وأن تقوى بعد أن ضـعفـت، وأن تـظهر فيـها بـوادر النـصر بعـد أن تجـرعـت مـرارة الهزائـم المتـتـالية على يد المستعمرين والمنهزمين ردحاً طويلاً من الزمان
عل من أخطر ما تعانيه الأمة الإسلامية: غياب الروح الجماعية. ولقد انعكس هذا الواقع على الفكر - كما للأخير انعكاس عليه - فصار من عللنا الفكرية: ممـارســة التفـكـيــر بطريقة فردية، ومنها أيضاً: نمو التفكير في شؤون الفرد على حساب التفكير بشؤون المجتمع. وعليه: فإن الفقه المتعلق بشؤون الفرد وحركته وحقوقه وواجباته ظل أكثر نمواً من الـفـقـــه الذي يهم الجماعة، ففُصِّلت الفروض العينية، وبقيت الفروض الكفائية - والتي تصير عينية بالتقصير فيها - بقيت عند بعضهم عائمة، كمسألة: كفاية الأمة في كل جوانبها، وكـمـســألة: أهل الحل والعقد، وبيان تشكيلهم، ودورهم.. وبقيت الدراسات التي تتناول أبنية المجتـمـعــات الإســـلامـيــة التاريخية ومشكلاتها وأطوارها محدودة؛ ونتيجة لذلك فقد رأينا سجل التاريخ حافلاً بالـمـآثـر الفردية ضامراً في الأعمال الجماعية
لماذا ظلم الإسلام المرأة؟؟؟ حرامٌ أن يقال للجمال قبحٌ ، وأشد حرمة أن يُصدقَ الناس قبح الجمال وهم ينظرون إليه ظلمٌ وظلمات أن يقال للقبح جمالٌ ، وأظلم من ذا وذاك أن يُصدق الناس ما ترى أعينهم فمن المعلوم أن النفس البشرية إذا أرادت أن تصل إلى العلو ولم يتحقق لها ذلك ، تسعى جاهدة أن تقلل من شأن من وصل ؛ وذلك إما أن يكون حسداً ، وإما تبريراً لموقفها الخاسر المكسور ، وإما خبثاً تسقيه بماء التشفي العكر ، من خلال ازدراء ما وصل إليه من وصل ، فكم يتغنى اليوم أعداء الإنسانية بأن الإسلام لم يعطِ المرأة حقوقها ، بل هناك من الرعاع من زعم أن الإسلام هضمها ، حسداً من عند أنفسهم ، وحتى لا يلتبس الأمر على أهل هذه الملة ، أبين حقيقة الأمر ، وما للمرأة في الإسلام ، ومالها عندهم